الشيخ محمد باقر الإيرواني

118

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية

. . . لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ . . . « 1 » إلى غير ذلك . والنتيجة المستخلصة من كل هذا أنّ كلمة الضرر تدل على نفس النقص ، وكلمة الضرار تدل على الضرر الصادر من الفاعل عن تعمّد وقصد . 6 - المقصود من قاعدة لا ضرر بعد أن عرفنا المقصود من كلمة الضرر والضرار يقع الكلام في المقصود من مجموع الجملة وأنّه ما ذا تريد أن تقول وتبيّن . إن أهم نقطة من نقاط البحث عن قاعدة لا ضرر هي هذه النقطة . وقد اختلفت الإجابة عن هذا التساؤل ، ونذكر المهمّ منها كما يلي : أ - انّ المقصود النهي وإفادة تحريم الضرر تكليفا . وهذا الرأي ذكره الآخوند في الكفاية ، واختاره شيخ الشريعة الاصفهاني . ب - ان المقصود نفي الضرر غير المتدارك . وهذا هو المنسوب للفاضل التوني . ج - ان المقصود نفي تشريع الحكم الذي يستلزم الضرر ويسببه . وهذا ما اختاره الشيخ الأعظم والميرزا والسيد الخوئي . د - ان المقصود نفي الحكم بلسان نفي الموضوع . وهذا ما اختاره الآخوند الخراساني في الكفاية . ويأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى توضيح الفرق بين هذا الرأي وما قبله .

--> ( 1 ) البقرة : 233 .